أعادت أوريجن أبواب كراون الأولى وخطوطها إلى سيارة صنعتها تويوتا عند مطلع الألفية، لكن تحت المظهر التاريخي كانت قاعدة بروغريس ومحرك بست أسطوانات مستقيمة. جمع المشروع المحدود خبرة حرفيي سنتشري وتقنيات زمنه، في دفعة واحدة ارتبطت بإنجاز المئة مليون سيارة المنتجة محلياً.
من إنجاز أكتوبر ١٩٩٩ إلى كشف يوليو ٢٠٠٠
بلغ إنتاج تويوتا المحلي التراكمي مئة مليون سيارة في ٤ أكتوبر ١٩٩٩. وللاحتفال بهذا الإنجاز، كشفت الشركة أوريجن في ٢٨ يوليو ٢٠٠٠، وأعلنت عرض ألف نسخة عبر وكلائها في اليابان بدءاً من ١ نوفمبر. يشير العدد إلى الإنتاج داخل اليابان، ولا يعادل إجمالي إنتاج تويوتا العالمي في ذلك التاريخ.
اختيرت كراون الأولى، التي ظهرت عام ١٩٥٥، مرجعاً للمظهر. وحمل الاسم الإنجليزي Origin معنى الأصل، في إشارة تلائم هذا الرجوع إلى بدايات سيارات الركوب لدى الشركة. كانت أوريجن سيارة معروضة للبيع، وليست مجرد نموذج احتفالي للعرض.
ملامح كراون الأولى فوق قاعدة بروغريس
استخدمت أوريجن منصة بروغريس ومكوناتها الرئيسية، لكن هيئة الجسم أعادت تفسير تفاصيل كراون القديمة: الشبك الأمامي، والمصابيح الخلفية العمودية، والأبواب الخلفية ذات المفصلات الخلفية. تفتح الأبواب الأمامية والخلفية باتجاهين متعاكسين، فتظهر إحدى العلامات الأكثر تمييزاً للتصميم الأصلي.
بلغ طول أوريجن ٤٥٦٠ مم وعرضها ١٧٤٥ مم وارتفاعها ١٤٥٥ مم، مع قاعدة عجلات بطول ٢٧٨٠ مم. زادت أبعاد الجسم عن بروغريس بمقدار ٦٠ مم طولاً و٤٥ مم عرضاً و٢٠ مم ارتفاعاً. لذلك جمع المشروع بنية معروفة لدى تويوتا وشكلاً خارجياً خاصاً، بدلاً من إعادة تصنيع كراون الخمسينيات بمكوناتها القديمة.
خبرة حرفيي سنتشري في جسم صغير
كلفت تويوتا حرفيين من خط سنتشري بصناعة أوريجن. يذكر بيان الكشف العناية بتشكيل الرفارف الأمامية وزخارف الأجزاء الخلفية، ووصل الألواح وضبطها، ثم تشطيب الطلاء وصقله بأسلوب تقارنه الشركة بصناعة اللك الياباني التقليدية. امتد العمل الدقيق إلى المسافة بين غرز الجلد واختيار عروق الخشب.
يسجل الأرشيف التاريخي إنتاجها لدى كانتو أوتو ووركس، حيث عمل المتخصصون الذين سبق لهم تصنيع سنتشري. ظهرت في المقصورة مقاعد جلدية وألواح خشبية حقيقية، لكن أوريجن احتفظت بحجم سيدان أصغر؛ الصلة بسنتشري تتعلق بخبرة الصناعة ولا تجعلها جيلاً منها.
محرك 2JZ-GE ودفع خلفي مع تجهيزات معاصرة
حملت السيارة رمز JCG17 ومحرك 2JZ-GE سعة ٢٩٩٧ سم³، بست أسطوانات مستقيمة وتوقيت صمامات متغير VVT-i. بلغت القدرة اليابانية ٢١٥ حصاناً مترياً، أي ١٥٨ كيلوواط، والعزم ٢٩٤ نيوتن متر. كان المحرك بلا شاحن، ونقل القوة إلى العجلات الخلفية عبر أوتوماتيكي بأربع سرعات.
استخدمت تعليقاً مستقلاً بذراعين متشعبتين أماماً وخلفاً، مع خمسة مقاعد وأربعة أبواب. وبذلك كانت البنية الميكانيكية لسيارة من عام ٢٠٠٠، مهما أوحى الشكل الخارجي بتاريخ أقدم. وتضمنت تجهيزات السلامة القياسية التحكم بالثبات VSC ومساعد الكبح ووسائد أمامية وجانبية وستائرية.
ومن التقنيات التي عددها بيان الكشف شاشة ملاحة مرتفعة كهربائياً ومثبت سرعة يستخدم استشعاراً ليزرياً للمحافظة على المسافة. وجود هذه الوظائف إلى جانب الأبواب التقليدية والخشب والجلد يوضح فكرة الجمع بين المظهر التاريخي وتقنيات زمن الإنتاج.
نوفمبر ٢٠٠٠–مارس ٢٠٠١: دفعة واحدة بلا جيل تالٍ
بدأ البيع في ١ نوفمبر ٢٠٠٠ بسعر سبعة ملايين ين في طوكيو قبل الرسوم والضرائب والمصاريف الأخرى، ويصف الأرشيف السعر بأنه يقارب ضعف السيارة الأساسية بروغريس. لم يكن المشروع توسعاً في فئات السيدان الاعتيادية؛ فقد ربطت تويوتا عرضه منذ البداية بعدد محدود ومناسبة محددة.
يسجل الكتالوج الياباني فترة الطراز من نوفمبر ٢٠٠٠ إلى مارس ٢٠٠١، بينما يذكر الأرشيف التاريخي إنتاج نحو ألف سيارة إجمالاً. لذلك يفصل المقال بين ألف نسخة كانت معلنة للبيع وبين العدد التقريبي المسجل لاحقاً، ولا يحول نهاية الفترة الكتالوجية إلى يوم توقف مصنع مثبت.
لم تتطور أوريجن إلى سلسلة أجيال متعاقبة. اكتملت فكرتها في هذه الدفعة القصيرة: الرجوع إلى ملامح كراون الأولى، مع قاعدة بروغريس وخبرة حرفيي سنتشري، للاحتفاء بإنجاز صناعي بلغته تويوتا بعد عقود من تلك البداية.
المراحل والتغييرات الرئيسية
كشفت تويوتا أوريجن في ٢٨ يوليو ٢٠٠٠ احتفالاً ببلوغ الإنتاج المحلي مئة مليون سيارة في ٤ أكتوبر ١٩٩٩، مع إعلان عرض ألف نسخة.
بدأ بيع أوريجن في ١ نوفمبر ٢٠٠٠؛ قاعدة بروغريس ومظهر كراون الأولى ومحرك ٣ لترات ودفع خلفي، مع صناعة لدى كانتو أوتو ووركس بخبرة حرفيي سنتشري.
ينتهي سجل الطراز الكتالوجي في مارس ٢٠٠١، ويذكر الأرشيف نحو ألف سيارة منتجة إجمالاً من دون جيل ثان.

