بدأت تويوتا ألفارد بفكرة واضحة: منح ركاب الميني فان المساحة وسهولة الدخول، مع عناية بالمقاعد والهدوء تشبه ما ينتظره الراكب من سيارة صالون فاخرة. لذلك لم يقتصر تطورها على زيادة الحجم أو تغيير الواجهة؛ انتقل الاهتمام تدريجياً إلى التعليق، وعزل الاهتزازات، وطريقة استخدام الصف الثاني.
تضم رحلتها أربعة أجيال بدأت في ٢٠٠٢ و٢٠٠٨ و٢٠١٥ و٢٠٢٣. وبينها ظهر الهجين، وغاب عن بداية الجيل الثاني ثم عاد، قبل وصول الهجين القابل للشحن في ٢٠٢٥. التواريخ والمواصفات الآتية تخص السوق اليابانية، التي توثق مسار الموديل الأصلي؛ أما التجهيزات في أسواق التصدير فلا تتطابق معها بالضرورة.
٢٠٠٢: ألفارد G وV ومساحة تُبنى حول الركاب
طرحت تويوتا ألفارد في اليابان يوم ٢٢ مايو ٢٠٠٢ بنسختي G وV، عبر شبكتي توزيع مختلفتين وبواجهتين متميزتين. كان الاسمان فرعين من الموديل نفسه، قبل ظهور اسم فيلفاير في الجيل التالي. اعتمدت السيارة ترتيب المحرك الأمامي ومنصة أساسها الدفع الأمامي، مع إتاحة الدفع الرباعي، وأبواباً منزلقة على الجانبين وأرضية منخفضة نسبياً لتسهيل الصعود.
جاءت المقصورة بسبعة أو ثمانية مقاعد. وفي الفئات الأعلى ذات المقاعد السبعة، حصل الصف الثاني على مقعدين منفصلين بمساند للساقين وإمكان الانزلاق لمسافة طويلة، بينما أمكن طي مقاعد الصف الثالث جانبياً لتوسيع مساحة الأمتعة. وتضمنت التشكيلة تجهيزات Welcab بمقعد يخرج كهربائياً لتسهيل انتقال ذوي صعوبات الحركة؛ وهي وظيفة رافقت ألفارد منذ بدايتها.
استخدمت نسخ البنزين محرك 2AZ-FE بأربع أسطوانات وسعة ٢٫٤ لتر، أو محرك 1MZ-FE من ست أسطوانات بسعة ٣٫٠ لترات، مع ناقل أوتوماتيكي بأربع سرعات عند الإطلاق. وجمعت البنية الأصلية بين تعليق أمامي ماكفرسون وخلفي بقضيب التواء؛ وهو جانب سيعاد التفكير فيه لاحقاً مع ازدياد التركيز على راحة الصفوف الخلفية.
٢٠٠٣–٢٠٠٥: دخول الهجين وتحديث النسخة الأولى
في ٣٠ يوليو ٢٠٠٣ انضمت ألفارد هايبرد إلى التشكيلة. جمعت محرك بنزين سعة ٢٫٤ لتر مع محركين كهربائيين في الأمام والخلف، ومنظومة THS-C وناقل Super CVT. تولى المحرك الخلفي دفع العجلتين الخلفيتين ضمن نظام E-Four، من دون عمود نقل حركة يمتد من مقدمة السيارة إلى المحور الخلفي. بذلك أضاف الهجين طريقة مختلفة لتحقيق الدفع الرباعي، إلى جانب استعادة الطاقة عند الكبح.
وشمل تحديث ١٩ أبريل ٢٠٠٥ تصميم الشبك والمصابيح وتفاصيل المقصورة، مع اختلاف التغييرات بين نسخ البنزين والهجين. والأهم ميكانيكياً انتقال نسخ البنزين ذات محرك ٣٫٠ لترات إلى ناقل أوتوماتيكي بخمس سرعات، فيما احتفظ محرك ٢٫٤ لتر بناقل الأربع سرعات. كان ذلك تطويراً داخل الجيل الأول، وليس بداية جيل جديد.
٢٠٠٨: أرضية أخفض وظهور فيلفاير
وصل الجيل الثاني في ١٢ مايو ٢٠٠٨، وأصبح إلى جانب ألفارد موديل شقيق باسم فيلفاير. ميزت تويوتا بينهما في الواجهة والشخصية البصرية، مع اشتراكهما في الأساس الهندسي. سمحت المنصة الجديدة بخفض الأرضية ٥٥ مم، وزيادة ارتفاع المقصورة ١٠ مم وطولها ٧٥ مم مقارنة بألفارد السابقة؛ فكان توسيع المساحة نتيجة إعادة ترتيب البنية، لا مجرد رفع السقف.
استمرت خيارات السبعة والثمانية مقاعد، وتوفرت في الصف الثاني مقاعد Executive Power Seats بمساند كهربائية للساقين. أما محرك V6 فارتفعت سعته من ٣٫٠ إلى ٣٫٥ لترات، واقترن بناقل أوتوماتيكي بست سرعات، في حين انتقل محرك ٢٫٤ لتر إلى Super CVT-i. وشملت تجهيزات السلامة القياسية في التشكيلة اليابانية سبع وسائد هوائية ونظام الثبات S-VSC.
٢٠١١: الهجين يعود بعد بداية اقتصرت على البنزين
لم تصل ألفارد الهجينة من الجيل الثاني مع إطلاق ٢٠٠٨. أعلنت تويوتا إضافتها في ٢٧ سبتمبر ٢٠١١، بالتزامن مع تحديث ألفارد وفيلفاير: بدأ بيع نسخ البنزين المحدثة في ١ نوفمبر، وتبعتها النسخ الهجينة في ٢١ نوفمبر. يفسر هذا الفصل الزمني لماذا لا يصح وصف جميع سنوات الجيل الثاني بأنها قدمت الخيار الهجين.
استخدمت النسخة العائدة محرك 2AZ-FXE سعة ٢٫٤ لتر مع منظومة THS II ذات آلية تخفيض ونظام E-Four، وجاءت بسبعة مقاعد. وشملت تغييرات هذه المرحلة الواجهة والعدادات ومواد المقاعد، مع إتاحة شاشة الرؤية المحيطية وكاميرات تعرض ما يحيط بالسيارة من منظور علوي، بحسب التجهيز. وهكذا جمع التحديث بين استعادة الهجين وتسهيل مناورة سيارة كبيرة في المساحات الضيقة.
٢٠١٥: تعليق خلفي جديد وExecutive Lounge
ظهر الجيل الثالث في ٢٦ يناير ٢٠١٥، بواجهة ذات شبك كبير وتغيير أعمق تحت الهيكل: تعليق خلفي مستقل بمقصات مزدوجة، مع زيادة صلابة الجسم وتحسين العزل. أعطى ذلك راحة الركوب وزناً أكبر في تطوير السيارة، بالتوازي مع استمرار مرونة المقصورة وتعدد ترتيبات المقاعد.
قدمت فئة Executive Lounge مقاعد صف ثانٍ أعرض بنحو ١٠٠ مم، مزودة بالتدفئة والتهوية ومساند كهربائية للساقين وطاولات قابلة للتخزين. تغيرت معها أولوية بعض النسخ من استيعاب العدد الأكبر من الركاب إلى تخصيص مساحة أوسع لكل راكب خلفي.
حل محرك بنزين سعة ٢٫٥ لتر محل ٢٫٤ لتر، مع استمرار V6 سعة ٣٫٥ لترات وناقل الست سرعات. وانتقل الهجين أيضاً إلى محرك ٢٫٥ لتر من نوع 2AR-FXE مع E-Four. كما توفرت تقنيات للرؤية المحيطية والمساعدة في الركن على بعض الفئات؛ فلا تمثل تجهيزاً موحداً لكل سيارة من هذا الجيل.
٢٠١٨: السلامة القياسية وناقل بثماني سرعات
أعلنت تويوتا تحديث الجيل الثالث في ٢٥ ديسمبر ٢٠١٧، وبدأ بيعه في ٨ يناير ٢٠١٨. إلى جانب تغيير المصابيح والشبك والصدامات، أصبح الجيل الثاني من Toyota Safety Sense قياسياً على التشكيلة اليابانية، مع إضافة التعرف على راكبي الدراجات نهاراً والمشاة ليلاً والمساعدة في تتبع المسار.
اقترن محرك V6 سعة ٣٫٥ لترات من نوع 2GR-FKS بناقل Direct Shift-8AT ذي الثماني سرعات، بدلاً من تركيبة الست سرعات السابقة. وانضمت Executive Lounge S بمظهر خارجي رياضي، مع الحفاظ على تركيز الفئة على راحة الصف الثاني. هذه محطات داخل الجيل الثالث الذي استمر حتى انتقال الموديل إلى منصته التالية.
٢٠٢٣: منصة GA-K وإعادة معالجة الاهتزازات
بدأ بيع الجيل الرابع في ٢١ يونيو ٢٠٢٣ بنسخ البنزين والهجين. استخدم منصة TNGA من عائلة GA-K معدلة للميني فان، مع إعادة تصميم أجزاء الهيكل والتعليق والعزل. بقي التعليق الخلفي بمقصات مزدوجة بعد تطويره، وانتقلت بعض وسائل التحكم بالتهوية والإضاءة إلى وحدة طولية وسط السقف، يسهل على الركاب الوصول إليها.
في اليابان، احتفظت ألفارد بمحرك بنزين سعة ٢٫٥ لتر وناقل CVT، بينما اعتمد الهجين محرك A25A-FXS سعة ٢٫٥ لتر. وأصبح الهجين متاحاً بالدفع الأمامي، إلى جانب E-Four، بعد أن ارتبطت أجياله السابقة بالدفع الرباعي الكهربائي. أما محرك ٢٫٤ لتر التوربيني في تشكيلة الإطلاق اليابانية فخُصص لفيلفاير؛ ولا يصح نقله إلى مواصفات ألفارد اليابانية.
توسعت أنظمة مساعدة السائق مع Toyota Safety Sense وخيارات Toyota Teammate للركن والمساعدة أثناء الازدحام، بحسب الفئة. وعند إطلاق هذا الجيل كان الهجين القابل للشحن خطة لاحقة؛ فلم يكن جزءاً من السيارات التي بدأ بيعها في يونيو ٢٠٢٣.
٢٠٢٥–٢٠٢٦: الشحن الخارجي وتوسيع الفئات
أعلنت تويوتا ألفارد PHEV في ٢٠ ديسمبر ٢٠٢٤، وبدأ بيعها في اليابان يوم ٣١ يناير ٢٠٢٥. قدمت Executive Lounge بستة مقاعد ومحرك بنزين سعة ٢٫٥ لتر وE-Four، بقوة إجمالية للمنظومة تبلغ ٢٢٥ كيلوواط، أي ٣٠٦ أحصنة مترية. وبلغ المدى الكهربائي المعلن ٧٣ كم وفق دورة WLTC، وهو رقم اختبار يتغير في الاستخدام الفعلي بحسب الظروف.
أضافت البطارية الأرضية إمكان السير بالكهرباء وتشغيل التكييف أثناء الانتظار دون الحاجة إلى تشغيل محرك البنزين، ضمن شروط عمل المنظومة. وفي تحديث يناير ٢٠٢٥ لنسخ البنزين والهجين، أصبحت المرآة الداخلية الرقمية المزودة بتسجيل أمامي وخلفي قياسية، وانضمت فئة X الهجينة بثمانية مقاعد. كما قدمت تويوتا أوتو بودي تجهيز Spacious Lounge بأربعة مقاعد، منفصلاً عن ترتيبات المقاعد المعتادة.
استمرت التغييرات داخل الجيل الرابع في ٣ يونيو ٢٠٢٦: أضيفت فئة Z للهجين القابل للشحن وفئة G للهجين العادي، وتوثق صور تويوتا G بترتيبي سبعة وثمانية مقاعد. وشملت التعديلات لون Neutral Black وتشطيبات العجلات والزينة الداخلية لبعض الفئات. لذلك لا تكفي مواصفات إطلاق ٢٠٢٣ وحدها لوصف تشكيلة ألفارد الحالية.
تكشف هذه الرحلة كيف صار المقعد الخلفي محوراً للقرارات الهندسية في ألفارد: من الأرضية وترتيب المقاعد إلى التعليق والعزل، ثم الاستفادة من الدفع الكهربائي في الرحلات والانتظار. ومع ذلك بقيت التشكيلة تجمع نسخاً متعددة المقاعد وأخرى تركز على مساحة الراكب الفردية، ضمن الموديل نفسه.
المراحل والتغييرات الرئيسية
بدأت ألفارد في ٢٠٠٢، وتبعتها أجيال جديدة في ٢٠٠٨ و٢٠١٥ و٢٠٢٣، مع تطور المقصورة والتعليق ومنظومات الدفع.

