٧ مارس ٢٠١٧: عودة الاسم بمشروع جديد
عادت A١١٠ إلى جنيف في ٧ مارس ٢٠١٧ باسم مألوف وبناء مختلف تماماً٫ بعد نحو عام من عرض Alpine Vision، أصبحت أمام الجمهور سيارة إنتاج بمقعدين ومحرك وسطي، تستحضر البيرلينيت من دون أن تستأنف خط تصنيعها القديم٫ فالعودة جمعت هيئة تذكّر بالماضي مع منصة ومواد وترتيب ميكانيكي أُعدت لمشروع جديد، بعد عقود من نهاية المرحلة الكلاسيكية٫
ولهذا تستحق سنة الإطلاق أن تُقرأ على مراحل٫ وضع ملف جنيف بداية التسليم في أوروبا القارية أواخر ٢٠١٧، ثم المملكة المتحدة واليابان في ٢٠١٨، قبل أن تضيف أحداث ديسمبر تفاصيل بدء الإنتاج٫ يوضح التسلسل كيف انتقلت السيارة من العرض إلى المصنع والأسواق؛ فالحجز عبر التطبيق، والخروج من الخط، وتسليم السيارة لمالكها أحداث مختلفة، ولا يقع وصولها إلى كل بلد تلقائياً في يوم الكشف نفسه٫
الألمنيوم يغير ما تحت الخطوط المألوفة
بُنيت المنصة والجسم من الألمنيوم، مع استعمال اللصق والبرشمة واللحام في مواضع الوصل المختلفة٫ هنا يظهر الفارق عن جسم البيرلينيت الكلاسيكية المركب فوق هيكلها المركزي٫ بقيت صلة التصميم بالسيارة القديمة حاضرة، فيما تطلب المشروع الحديث طريقة تجميع جديدة وتجهيزات مخصصة في مصنع دييب؛ فلم يكن الأمر غلافاً يستعيد الماضي فوق أساس ميكانيكي لم يتغير٫
وامتد التحول إلى موضع المحرك: خلف المقصورة وأمام المحور الخلفي، مع الدفع الخلفي٫ أما A١١٠ الكلاسيكية فحملت محركها في الخلف٫ ووُضع خزان الوقود خلف المحور الأمامي، لتتمركز هذه العناصر داخل المسافة بين المحورين٫ تشرح هذه الخريطة اتجاه الهندسة الحديثة نحو تجميع الكتل قرب الوسط، مع بقاء وصف المصنع للرشاقة مختلفاً عن نتيجة اختبار مستقل؛ ولم تجرِ خليجنا تجربة قيادة تنسبها إلى نفسها٫
١٫٨ توربو: أصل مشترك وإعداد خاص
حصلت Première Edition على محرك بنزين من أربع أسطوانات سعة ١٫٨ لتر مع توربو، بقدرة معلنة ٢٥٢ PS عند ٦٠٠٠ دورة في الدقيقة، وعزم أقصى ٣٢٠ نيوتن متر٫ جاء أساس الوحدة من تحالف رينو ونيسان، ثم عمل مهندسو ألباين مع رينو سبورت على سحب الهواء والتوربو والعادم وضبط المحرك٫ تجمع هذه التفاصيل بين أصل المحرك المشترك وما أُعد خصيصاً للسيارة، بدلاً من اختصار هويته في السعة وحدها٫
ونُقلت الحركة إلى العجلتين الخلفيتين عبر ناقل Getrag مزدوج القابض الرطب بسبع نسب، مع نسب نقل مخصصة لألباين٫ أتاحت أوضاع Normal وSport وTrack تغيير إعدادات المحرك والناقل والتوجيه ونظام الثبات، إلى جانب العادم والعرض أمام السائق٫ وأعلنت الشركة تسارعاً من التوقف إلى ١٠٠ كم/س في ٤٫٥ ثوانٍ وسرعة محددة إلكترونياً عند ٢٥٠ كم/س٫ تبقى هذه أرقام المصنع، مع الحفاظ على PS بوصفها وحدة القدرة المترية المستخدمة في الوثيقة٫
لماذا يحمل ملف الإطلاق وزنين؟
تقدم قراءة الوزن مثالاً على أهمية تحديد النسخة قبل مقارنة الأرقام٫ يذكر نص جنيف ١٠٨٠ كغ للسيارة الخفيفة من دون خيارات، بينما يسجل الجدول الفني لـPremière Edition كتلة غير محملة وفق DIN تبلغ ١١٠٣ كغ٫ كلا الرقمين موجود في ملف الإطلاق، لكن اختلاف تعريفه وموضعه يمنع اعتماد الأقل كتوصيف شامل لكل سيارة صنعت أو لكل معيار وزن في الأسواق٫
والمرجع عند الحديث عن Première Edition هنا هو رقم جدولها وتعريفه٫ فلا نضيف وزن سائق أو كمية وقود افتراضية لاشتقاق قيمة أخرى، ولا نساوي جدول المصنع بإعلان سيارة قديمة لا يوضح طريقة الوزن٫ وراء فكرة الخفة تفاصيل تتعلق بالنسخة والخيارات وتعريف الكتلة؛ وهي التي تجعل المقارنة قابلة للفهم، وتمنع أن يتحول اختلاف الأرقام إلى تناقض ظاهري أو وعد بوزن موحد لجميع السيارات٫
أبعاد صغيرة ومساحتان للأمتعة
حدد الجدول الفني طول إصدار Première Edition عند ٤١٧٨ مم وعرضه عند ١٧٩٨ مم وارتفاعه عند ١٢٥٢ مم، مع قاعدة عجلات ٢٤١٩ مم٫ تعرّف هذه الأبعاد السيارة الحديثة في وثيقة ٢٠١٧، وتبقى منفصلة عن أبعاد البيرلينيت القديمة أو مشتقات ستظهر لاحقاً بتجهيزات ومعالجات هوائية مختلفة٫ كما يحتاج أي عرض منشور في مصدر آخر إلى معرفة ما إذا كان يشمل المرايا، قبل اعتباره مطابقاً لهذا الرقم٫
وأعلنت ألباين مساحة أمتعة أمامية ٩٦ لتراً وأخرى خلفية ١٠٠ لتر، إلى جانب خزان وقود ٤٥ لتراً٫ يشرح وجود صندوقين كيف وُزعت المساحة حول مكونات السيارة، لكنه لا يجعلهما حيزاً واحداً يتسع لقطعة بحجم مجموعهما٫ وتظل المقصورة بمقعدين؛ فالأبعاد والسعات تصف التغليف الهندسي، بينما تحتاج سهولة إدخال حقيبة أو ملاءمة الجلوس لشخص بعينه إلى معاينة أو تجربة واضحة النسبة إلى صاحبها٫
التعليق والهواء جزء من الفكرة نفسها
اعتمدت A١١٠ الحديثة تعليقاً بمثلثات مزدوجة أماماً وخلفاً٫ وسجل جدول Première Edition أقراص مكابح بقطر ٣٢٠ مم على المحورين، مع ملاقط أمامية ثابتة بأربع مكابس وترتيب خلفي مختلف٫ هذه مكونات الإصدار المحدد، ولا تصبح بمجرد استمرار الاسم مواصفة ثابتة لكل فئة ستضاف إلى التشكيلة٫ فالتعريف الدقيق للنسخة يظل مهماً للمكابح كما هو مهم للمحرك والوزن٫
وفي الجسم، جمع ملف الكشف بين القاع المستوي والناشر الخلفي والحفاظ على خط يخلو من جناح خلفي كبير٫ ووجهت فتحات الصادم الهواء حول العجلتين الأماميتين، مع معامل سحب معلن قدره ٠٫٣٢٫ تلتقي هنا هيئة تستحضر البيرلينيت مع عمل على تدفق الهواء أسفل السيارة وحولها٫ ويصف الملف دور هذه الحلول ضمن اتجاه المشروع، من دون رقم مستقل لقوة الضغط نضيفه إلى البيانات المنشورة أو نتعامل معه كقياس أجرته خليجنا٫
Première Edition: رقم ١٩٥٥ في نسخة البداية
اختارت ألباين اسم Première Edition لنسخة الإطلاق، وحددتها بـ١٩٥٥ سيارة في إشارة إلى سنة تأسيس العلامة٫ شمل تجهيزها عجلات Fuchs من الألمنيوم المطروق بقياس ١٨ بوصة، ومقاعد Sabelt أحادية القطعة بكتلة معلنة ١٣٫١ كغ للمقعد، وصوت Focal وتفاصيل كربون مطفية في الداخل٫ وترافقت لوحة مرقمة على الكونسول مع تشطيب عجلات خاص، لتمنح الإصدار سمات يمكن تتبعها إلى ملفه الأصلي٫
وعُرضت النسخة بثلاثة ألوان: Bleu Alpine وNoir Profond وBlanc Solaire٫ كانت الحجوزات قد بدأت عبر تطبيق ألباين في ديسمبر ٢٠١٦، وتذكر الوثيقة حجز السيارات المتاحة بمقود أيسر سريعاً٫ يخص ذلك مرحلة الحجز، ولا يعني أن جميع السيارات بيعت وسُلّمت في ٢٠١٧٫ كذلك لا تكفي اللوحة المرقمة وحدها لإثبات أصالة سيارة بعد سنوات؛ فوثائقها تحدد الإصدار وما بقي من عجلاته ومقاعده أو تغير لاحقاً٫
ديسمبر في دييب: السيارة تسبق الاحتفال
يسجل تاريخ مصنع دييب لدى رينو إنتاج أول A١١٠ Première Edition في ١ ديسمبر ٢٠١٧، ثم جاء افتتاح خط الإنتاج الجديد رسمياً في ١٤ ديسمبر٫ تحفظ هاتان المحطتان معنى مختلفاً لكل تاريخ: بناء السيارة الأولى، ثم الاحتفال بالمنشأة المحدثة٫ أما المصنع نفسه فافتتح أصلاً في ١٩٦٩؛ وتخص ٢٠١٧ عودة تصنيع الموديل الحديث داخله، لا تأسيس الموقع من جديد٫
ووصف بيان ديسمبر تجهيزات مخصصة لتجميع جسم وهيكل الألمنيوم، مع تحديث الطلاء والتجميع ضمن استثمار تجاوز ٣٥ مليون يورو٫ كما أعلن توظيف ١٥١ شخصاً إضافياً، ليصل العدد إلى ٣٩٢ عاملاً تلقوا ١٤٠ ساعة من التدريب الخاص بالموديل٫ تعطي هذه الأرقام العودة مضمونها الصناعي: تطوير خط وفريق داخل مصنع له خبرة سابقة، حتى تلائم طريقة العمل البنية الجديدة للسيارة التي قدمت في جنيف٫
ما الذي اكتمل في ٢٠١٧ وما الذي بقي خطة؟
حملت بعض بيانات جنيف، ومنها الاستهلاك والانبعاثات، تنبيهاً بأنها تنتظر التأكيد الرسمي٫ لذلك تبقى في نطاق الإعلان الأول، ولا تعرض كقيم اعتماد نهائية أو تقارن مباشرة بقياسات WLTP اللاحقة٫ وينطبق الانتباه نفسه على التسليم: خطة أوروبا المعلنة توضح الأسواق والتوقيت المتوقع، بينما يحتاج الوصول الفعلي إلى بلد آخر إلى دليله الخاص، مثلما احتاج بدء الإنتاج إلى تاريخه المحدد٫
وكان الملف يتوقع اتساع التشكيلة في ٢٠١٨ بعد إنتاج Première Edition٫ أما Pure وLégende وS وR وتجهيزاتها اللاحقة، فتأتي في مراحلها ولا تعود إلى تعريف نسخة البداية٫ تجمع قصة ٢٠١٧ إذن كشف سيارة الإنتاج، وتحديد الإصدار المرقم، وبدء التصنيع في دييب٫ ومن هذه البداية يتضح معنى عودة A١١٠: اسم يصل بين مرحلتين، وهندسة وصناعة حديثتان؛ مع بقاء بيانات الإصدار الأوروبي مستقلة عن إثبات وصول خليجي أو شروط ضمان محلي لم تتناولها المصادر٫

